ابن شهر آشوب
64
مناقب آل أبي طالب
قال في قوله : ( أينما تولوا فثم وجه الله ) قال علي . قال العبدي : وانك وجهه الباقي وعين * له ترعى الخلايق أجمعينا وله أيضا : وهو عين الله والوجه الذي * نوره نور الذي لا ينطفي وله أيضا : فسماه في القرآن ذو العرش جنبه * وعروته والوجه والعين والأذنا فشد به ركن النبي محمد * فكان له من كل نايبة حصنا وأفرده بالعلم والبأس والندى * فمن قدره يسمى ومن فعله يكنى قوله تعالى : ( تجري بأعيننا ) الأعمش جاء رجل مشجوج الرأس يستعدي عمرا على علي ( ع ) ، فقال علي : مررت بهذا وهو مقاوم امرأة فسمعت ما كرهت ، فقال عمر : ان الله عيونا وان عليا من عيون الله في الأرض . وفي رواية الأصمعي أنه قال ( ع ) : رأيته في حرم الله إلى حريم الله ، فقال عمر : اذهب وقعت عليك عين من عيون الله وحجاب من حجب الله تلك يد الله اليمنى يضعها حيث يشاء . قال العوني امامي عين الله في الأرض تطرف * العيون لها من كل ناظرة كل وقال العبدي : أنت عين الاله والجنب من فر * ط فيه يصلى لظى مذموما أنت فلك النجاة فينا وما زلت * صراطا إلى الهدى مستقيما وعليك الورود تسقى من الحوض * ومن شئت ينثني محروما واليك الجواز تدخل من شئت * جنانا ومن تشاء جحيما وقال ابن الصباح : قال فما العين وفيما صورت * قلت هو العين علي فابتسم قال وما اذن وعت عن ربها * قلت وعى بالاذن من غير صمم قال وما الجنب وما فضلهم * قلت هو الجنب وحبل المعتصم قال فما الفلك المنجي أهلها * قلت هو الفلك وأسباب النعم قال فما الشهر الحرام يا فتى * قلت هو الشهر الحلال والحرم قال فما الحج وما الحجر أبن * قلت فلولاه فما كان حرم أبو ذر في خبر عن النبي صلى الله عليه وآله : يا أبا ذر يؤتى بجاحد علي يوم القيامة أعمى أبكم يتكبكب في ظلمات القيامة ينادي يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله ، وفي عنقه طوق